السنباطى للمحاماة والإستشارات القانونية
أهلاً بكم فى منتدى السنباطى للمحاماة والإستشارات القانونية نرحب بكم أعضاءاً وزائرين ونرجو أن نستطيع أن نقدم لكم ما تسعون له
المدير العام
حسنين السنباطى المحامى

بطلان العقد والتصرفات القانونية

اذهب الى الأسفل

بطلان العقد والتصرفات القانونية

مُساهمة  حسنين السنباطى في الأحد 19 ديسمبر 2010, 3:58 pm

البطلان المدني
بطلان العقد والتصرفات القانونية

البطلان : البطلان وصف يلحق بالتصرف القانوني المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه ، فيجعله غير صالح لأن ينتج آثاره القانونية المقصودة ، وهذا التعريف يدفعنا الي التساؤل :هل يمكن اعتبار البطلان - الحكم به - عقوبة …؟

يقرر الدكتور محمد المنجي : الجزاء الذي يرتبه القانون علي بطلان التصرف ينصب علي التصرف ذاته ، ولا ينصب علي الأشخاص الداخلين في العلاقة القانونية - العقد - التي تستند إلى التصرف الباطل ، لذلك لا يمكن اعتبار البطلان عقوبة ، لأن العقوبة لا بد أن تقع علي شخص طبيعي أو معنوي ، فالبطلان وصف للتصرف وجزاء يقع عليه ، وعلي هذا الأساس فإن البطلان وصف يلحق تصرفاً قانونياً معيباَ لنشأته مخالفاً لقاعدة قانونية تؤدي إلى عدم نفاذه . فالبطلان جزاء مدني ، القصد منه حماية القواعد القانونية الخاصة بإنشاء التصرفات القانونية ، وأنه يطبق علي كل التصرفات القانونية التي لحقها العيب ، نتيجة مخالفة إحدى القواعد القانونية ، التي تصنع شروط إنشاء التصرف ، والغاية منه منع ترتيب الآثار المقصودة به ، ما دام لم يتم وفقاً للقانون .
بطلان العقود - دعاوى بطلان العقود - مصدر البطلان .

إن الدعوى - أي دعوى - بحاجة إلى تأسيس قانوني ، بمعني بيان المصدر القانوني إلى يستند إليه المدعي في طلباته ، والحاجة إلى تأسيس دعوى البطلان قانوناً تقودنا إلى التساؤل التالي : هي يشترط لرفع دعوى بطلان عقد من العقود أن ينص صراحة علي البطلان ..؟

يقول الدكتور محمد المنجي : إن القانون لا يحوى دائماً نصاً يقضي ببطلان كل تصرف يخالف قواعده . ولكن يجوز للقاضي أن يقرر به - بالبطلان - في كل حالة يبدو لزومه فيها رغم عدم النص عليه ، إذا تحقق المساس بكمال التصرف - العقد - لأن في ذلك تطبيقاً للمبدأ العام الذي يقضي بأن أساس البطلان هو مخالفة لقاعدة قانونية من قواعد التصرف ، يترتب عليه تخلف أحد شروطه فيصبح معيباً ، ويعتبر البطلان نتيجة حتمية لهذا العيب ، وبمعني أخر فإن التشريع لا يمكن أن يضم كل القواعد القانونية ، وعلي الأخص القواعد التفصيلية ، بل يترك جزء كبير منها ليستخلص من المبادئ التي يضعها في نص من نصوصه ، أو التي تستنتج من هذه النصوص . كما أن جزءاً منها يستخلص من روح التشريع العامة . ويسمي في هذه الحالة بالبطلان المستخلص ، ويضرب الفقيه الدكتور محمد المنجي أمثلة عدة للبطلان المستخلص أو المستنتج وفق تعبير سيادته ( 1- التصرف الذي يترتب عليه نقص أهلية المتصرف ، وذلك علي النحو المستفاد - المستنتج - من المادة 48 مدني والتي تنص علي أنه ليس لأحد النزول عن أهليته ، ولا التعديل في أحكامها . 2- بطلان الوعد الحاصل في صورة عرفية إذا كان القانون يشترط تمام العقد الأصلي في صورة شكلية ، وذلك علي النحو المستفاد - المستنتج - من المادة 101 فقره 2 مدني والتي تنص علي أنه " وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمنه الوعد بإبرام هذا العقد .

مستويات الصحة والبطلان في العقود .

العقد كتصرف قانوني إما أن يكون صحيح قانوناً أو باطل ، لكنة إذا كان باطلاً فإن ثمة نوعين من البطلان . الأول هو البطلان المطلق . والثاني هو البطلان النسبي .

لذا فإنه يجب علي المدعي قبل إصدار قراره الخاص برفع دعوى بطلان العقد أو عدم رفعها إدراك حقيقة تلك التفرقة ، تلك التفرقة ترتب أثاراً قانونية هامة جداً ، والآن نوضح - ببساطة - كيف ومتي يكون العقد صحيحاً ، وكيف ومتي يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً ، وكيف ومتي يكون العقد باطلاً بطلاناً نسبياً .

متي وكيف يكون العقد الصحيح …؟

يكون العقد صحيحاً - وبالتالي لا مجال لدعوى البطلان - إذا توافرت لهذا العقد جميع أركانه القانونية وهي :
* ركن الرضاء .
* ركن المحل .
* ركن السبب .
* ركن الشكل - إذا كان العقد من العقود الشكلية .

متي وكيف يكون العقد باطل بطلاناً مطلقاً …؟

يكون العقد باطل بطلاناً مطلقاً - وبالتالي يجوز رفع دعوى البطلان إذا حصل إخلال بأي ركن من أركـان العقد المشار إليها بالتساؤل السابق ، وعليه يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً :
* انعدام ركن الرضا .
* انعدام محل العقد أو عدم تعينه أو عدم قابليته للتعامل فيه .
* عدم مشروعية سبب الالتزام في العقد .
* تخلف الشكل في العقود الشكلية .

متي وكيف يكون العقد باطل بطلاناً نسبياً …؟

يكون العقد باطلاً بطلاناً نسبياً - وبالتالي يجوز رفع دعوى البطلان - في حالات الإخلال بشرط من شروط الصحة التي يتطلبها القانون في أركان العقد ، وقد أوضحنا سابقاً أن للعقد أربع أركان أساسية هي " ركن الرضاء - ركن المحل - ركن السبب - ركن الشكل إذا كان العقد من العقود الشكلية " ونضيف أن لكل ركن من هذه الأركان الأربع السابقة شروط صحة إذا تخلف أي شرط من هذه الشروط كان العقد باطلاً بطلاناً نسبياً ، ومن أمثلة هذه الشروط التي ترتب البطلان النسبي نقص أهليه أحد طرفي العقد ، فالقانون يعتبر الرضا ركن من أركان العقد لكنه يشترط لصحة هذا الرضاء أن يكون صاحبه بالغاً رشيداً غير ناقص الأهلية ، ولذات العلة يعد العقد باطلاً بطلاناً نسبياً إذا شاب إرادة أحد المتعاقدين عيب من عيوب الرضا كالغلط والتدليس والاستغلال والإكراه .

تكييف الدعوى بتحديد نوع البطلان الذي لحق بالعقد وأثر ذلك علي طلبات المدعي وطلبات المدعي عليه وسلطات المحكمة .

لا يثير العقد الصحيح قانوناً مشكلات تتعلق ببطلانه ، وإنما يثير العقد الباطل تلك المشكلات ، وقبل رفع دعوى البطلان يتحتم الوقوف عند تحديد نوع هذا البطلان ، بطلان مطلق أم بطلان نسبي . إذ لكل نوع منهما أثار مختلفة . تؤثر بلا خلاف علي طلبات خصوم الدعوى وحقوقهم إذا ما رفعت دعوى البطلان :
الحالة الأولي : إذا كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً

العقد الباطل بطلاناً مطلقاً كما يقرر الفقيه السنهوري هو عقد معدوم ، أي عقد ولد ميتاً ولا يمكن إحياءه ، لذا إذا كان العقد باطل بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يعني ما يلي :
أنه لا يرتب ثمة آثار قانونية تذكر .
2- لا تصححه الإجازة .
3- لا يرد عليه التقادم .
4- لكل ذي مصلحة التمسك بالبطلان .
5- للمحكمة أن تقضي ببطلان العقد من تلقاء نفسها .
6- تسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد .
والمرد في تحديد هذه الآثار هو صريح نص المادة 141 من القانون المدني والتي تقضي (1) إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة.
(2) وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

الحالة الثانية : إذا كان العقد باطلاً نسبياً

إذا كان العقد باطل بطلاناً نسبياً فإن ذلك يعني ما يلي :

أنه يرتب جميع الآثار القانونية المترتبة عليه ، فيلزم كل متعاقد بالوفاء بالتزاماته المترتبة علي العقد - إلى أن يقضي ويحكم بإبطاله
2- لا يجوز لغير من تقرر الإبطال لمصلحته التمسك به .
3- لا يجوز للمحكمة أن تقضي به دون دعوى أو دفع وبالأدق من تلقاء نفسها .
4- ترد عليه الإجازة ، فينقلب صحيحاً .
5- يرد عليه التقادم .
والمرد في تحديد هذه الآثار هو صريح نص المادة 138 من القانون المدني والتي يجري نصها : إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.

وكذا نص المادة 139مدني والتي يجري نصها :
1- يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية.
2-وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إجلال بحقوق الغير.

وكذا نص المادة 140مدني والتي يجري نصها :
1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات.
2- ويبدأ سريان هذه المدة ، في حالة نقض الأهلية ، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب ، وفي حالة الغلط أو التدليس ، من اليوم الذي ينكشف فيه ، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه ، وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الأبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد.



avatar
حسنين السنباطى
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 236
تاريخ التسجيل : 28/07/2010
العمر : 35
الموقع : www.myspace.com/3h4law

http://3h4law.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى